جمعت بين البحث العلمي والعمل الفعلي ، ونالت الكثير من الجوائز لأنها نموذج غير تقليدي للأكاديمية السعودية المتمكنة، فلذلك استحقت البروفسور ريما سعد الجرف أستاذ اللغة الانجليزية والترجمة بكلية اللغات والترجمة في جامعة الملك سعود ،عن جدارة ان تكون باحثة عالمية بعد إن أثرت أبحاثها ومؤلفاتها المكتبات العربية والعالمية.
تناقلت أبحاثها أكثر من 20 صحيفة دولية في اليابان وماليزيا وسنغافورة والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها ، فضلا عن كونها عضو في 22 جمعية دولية متخصصة في التكنولوجيا وتعليم اللغة الانجليزية والقراءة والترجمة.
و تلقت الجرف العديد من الدعوات لتحاضر في عشرات الجامعات الاجنبية عن نتائج دراساتها حيث زارت اكثر من 100 جامعة عالمية وقدمت أبحاث في 165 مؤتمرا دولي .وتميزت بتجاربها الفريدة على الانترنت فمن "يوميات أستاذة جامعية " لتدوين العقبات الأكاديمية والإدارية ،إلى موقعا لتعليم اللغة الانجليزية استفادت منه مئات الطالبات في الجامعة وتحسن مستواهن .
تحمل الجرف هموم الطالبات في حلها وترحالها وتبحث في كثير من قضايا التعليم وتطمح إلى نشر التعليم الالكتروني في السعودية بعد إن سطرت أولى خطواته في موقعها الحائز على جوائز كأفضل محتوى وفيما يلي نص الحوار معها .
مسيرتك العلمية حافلة بالانجازات والأبحاث والمشاركات ،فكيف كانت البدايات وممن وجدت الدعم الكافي حتى حصلت على درجة البروفسور في وقت لم يكن فيه تعليم الفتيات في المملكة منتشرا؟
تلقيت تعليمي العام خارج المملكة وكانت هذه التجربة ثرية جدا غرست فيّ الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والإيمان بقدراتي وتعلمت الانضباط والتخطيط وحسن استغلال الوقت وكثيرا من المهارات. كما إنني انتمي إلى أسرة ممتدة جميع إفرادها لديهم شهادة جامعية وتقدر التعليم وتعتبره أول اهتماماتها وتغرس ذلك بين إفرادها منذ صغرهم وتؤكد عليه في كل مرحلة وتضع لهم معيارا هو التفوق والتميز. وكنت وإنا صغيرة اقرأ عن العلماء والمخترعين وقاول لنفسي عندما اكبر أريد إن أكون متميزة مثل هؤلاء، وخلال مسيرتي العلمية والعملية كان هذا هو دافعي وشعاري. أي إنني كنت دائما وابدا اعرف ماذا اريد وكيف أصل الى ما أريد. ولم أكن بحاجة الى تشجيع من أحد فتقديري لذاتي ينبع من داخل وليس من مصادر خارجية. هذا لا يعني إن الطريق كان مفروشا بالزهور. فأنا لا أعيش اسبوعا واحدا دون مشكلة ودون معيقات وعراقيل. ولكنني تعلمت الجلد والصبر وعدم الاستسلام والهزيمة. أواجه كل عقبة ومشكلة بكل عزيمة وثبات. وحتى لو فشلت اكرر المحاولة حتى انجح وأحقق غايتي.و ما حققته هو توفيق من الله، ومجهود ذاتي. وكل نجاح احققه يعطيني دافعا لتحقيق المزيد.
نال بحثك "البعد العالمي في كتب التاريخ "شهرة واسعة على مستوى العالم وتناقلت أكثر من 20 صحيفة دولية نتائج الدراسة ؟ ماذا تناول البحث ؟
تناول نسبة الموضوعات العالمية إلى الموضوعات المحلية في كتب التاريخ المقررة على الصف الرابع الابتدائي حتى الثالث الثانوي. فأظهرت النتائج ان نسبة موضوعات التاريخ الإسلامي يشكل 67% وتاريخ المملكة 32% وتاريخ العالم 10 صفحات في 9 كتب أي أقل من 1% من مجموع الموضوعات في كتب التاريخ.
للدكتورة ريما 6 كتب و 100 بحثا منشور ،وقدمت 165 بحثا في مؤتمرات في 42 دولة، من خلال هذه المسيرة الحافلة ما هي الصعوبات التي تعيق الباحثة السعودية برأيك؟
المشكلات تختلف من باحثة لأخرى حسب التخصص وطبيعة العمل ومكانه. وصعوبات الباحثة لا تختلف عن صعوبات الباحث. وبشكل عام البحث العلمي يحتاج الى قناعة داخلية بأهميته وتكريس الجهد والوقت والتضحية بالسهرات والحفلات وغيرها من اجله. في رأيي غالبية الصعوبات –لدى الباحث والباحثة - ذاتية مثل عدم تنظيم الوقت وعدم وضع البحث العلمي في قائمة الأولويات. فإذا أردت ان تجري بحثا من الذي يستطيع ان يمنعك. وتستطيع الباحثة ان تختار موضوعا للبحث فليل الصعوبات وتبتعد عن الموضوعات التي تعترضها صعوبات. الصعوبات تكمن في تحكيم الأبحاث ونشرها أكثر من إجرائها.
وما مدى الاهتمام بتطبيق النتائج والتوصيات التي خرجت بها في أبحاثك؟
لم تلق نتائج أبحاثي وتوصياتها اي اهتمام لان نتائجها فد لا تروق للبعض، ولم يطلب مني إي شخص – باستثناء طلاب الدراسات العليا داخل المملكة وخارجها - معلومات عن نتائجها بالإضافة إلى جامعات خارج المملكة طلبوا مني ان أقدم لهم خلاصة أبحاثي وتناقلت صحف أوروبية وأمريكية نتائجها.
بحثت كثيرا في ضعف مستوى اللغة الانجليزية في ا























