طالباتنا وترادوس
كتبهاأ.د. ريما الجرف ، في 24 أبريل 2007 الساعة: 19:50 م
أقامت كلية اللغات والترجمة، بجامعة الملك سعود بالرياض ضمن فعاليات اللقاء الأكاديمي الأول للغات والترجمة - والتي بدأت يوم أمس وستستمر اسبوعين - هذا اليوم 24 ابريل 2007م ورشة عمل لتدريب طالبات كلية اللغات والترجمة على استخدام برنامج ترادوس Tradod للترجمة وهو برنامج حاسب للمترجم ثمنه 4560 ريالا من الشركة المنتجة وليس من الموزعين. وكانت مدة الورشة التدريبية ساعتين (من الواحدة ظهرا وحتى الثالثة عصرا). وبدلا من أن تتهافت طالبات كلية اللغات والترجمة وهن مترجمات المستقبل ويعشن في عصر معلوماتي تكنولوجي سريع التقدم على حضور مثل هذه الدورة المجانية التي يكلف الالتحاق بها آلاف الريالات، أصابتني الدهشة عندما أخذت الطالبات بالخروج من القاعة بحجة أنهن يردن أن يعدن إلى البيت. أخذت أعطيهن فكرة عن البرنامج وعن أهميته للمترجم وأهمية وجوده في السيرة الذاتية لخريجة كلية اللغات والترجمة عندما يبحثن عن وظيفة، وكم ساءني انصراف الطالبات وعدم تقديرهن واهتمامهن بالفرصة الذهبية التي أتيحت لهن. ولو عقدت مثل هذه الدورة التدريبية في دولة مثل أوكرانيا لطلب من المدربة أن تعيد الدورة ثلاث مرات في اليوم الواحد –بدلا من مرة واحدة- ولاكتظت القاعة بحضور يريد أن يتعلم كل ما هو جديد. ولو كانت ورشة العمل هذه تدور حول العناية بالبشرة أو المكياج أو تصفيف الشعر، لكان عدد الواقفات من طالباتنا أكثر من الجلوس، ولتزاحمن وتدافعن أمام باب القاعة في محاولة للدخول حتى لا يفوتهن شيء من الدورة. وكذلك الحال لو كان داخل القاعة إحدى المطربات أو الفنانات بدلا من مدربة تستطيع استدام برنامج ترادوس. أما ورشة العمل هذه والتي تدور حول برنامج ترادوس فلم يحضرها إلا أقل من 50 مترجمة من كلية للغات والترجمة يزيد عدد طالباتها عن 1000. ولو دعيت طالباتنا إلى حفل زفاف، في أي وقت من الأوقات، لما نظرت إحداهن إلى ساعتها قط، وما فكرن في أي ساعة يعدن إلى المنزل، ولو طال بقاؤهن في الحفل وغيابهن عن المنزل ومن فيه من أذان المغرب وحتى أذان الفجر.وفي الوقت الذي فكر فيه أناس من لحم ودم مثلنا وتخرجوا من جامعات مثلما نتخرج، وتعبوا وسهروا وكدوا حتى يخرجوا إلينا ببرنامج رائع مثل برنامج ترادوس، في الوقت الذي تعرض فيه طالباتنا عن مجرد مشاهدة مدربة تعرض عليهن طريقة استخدام برنامج ترادوس. وما دام بعض طالباتنا يحضرن الى اختبار القبول والامتحان النهائي بدون قلم، فكيف نتوقع منهن أن يحرصن على تعلم طريقة استخدام برنامج ترادوس. وما دامت اهتمامات طالباتنا تنحصر في الحصول على أحدث نغمات الجوال ومتابعة أخبار الفنانين والفنانات، وحفظ وريقات للنجاح في الامتحان فقط ثم نسيانها، فقل علينا وعلى امتنا العربية ومستقبلها السلام … والله المستعان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التنمية البشرية, تربية وتعليم, تعليم الترجمة | السمات:التنمية البشرية, تربية وتعليم, تعليم الترجمة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 7:55 ص
استطيع فهم معاناتك و التي يعانيها الكثير في المجال التعليمي
و أوافقك الرأي في كثير مما ذكرته
أشكرك من كل قلبي على مدونة ثرية و مفيدة جدا
جزاك الله كل خير
أغسطس 16th, 2007 at 16 أغسطس 2007 1:22 م
هذولي بناتنا ^^ ما فيه اي إهتمام